سهرة مارسيل خليفة على ركح المسرح الأثري بقرطاج في إطار الدورة الحادية و الأربعين لمهرجان قرطاج، هي سهرة المصالحة مع الفن الراقي و الهادف و هي مساحة فتحت لكي تستريح الأذن من النشاز و الشوائب التي علقت بها و تستعيد وظيفتها التي خلقت من اجلها ألا وهي السماع.
و بعيدا عن الصخب و الضجيج و المساحيق و عمليات التجميل اللامتناهية، كان هناك على الركح، الفنان اللبناني مارسيل خليفة بشحمه و لحمه و عوده الذي لا يفارقه، يختفي خلفه بعد كل أغنية و قبل كل أغنية تتطلب أن يصبح هو نفسه التلميذ المطيع السميع لرفيقة دربة، أميمة خليل أو لأبنه رامي أو لأي عنصر من الفرقة…
غنى خليفة قرابة ثلاث ساعات لكنه روى حكايات أجيال و أجيال و قصص نضالات الشعوب المضطهدة لنيل الحرية و العدالة، و من أوتار عوده انطلقت نداءت الوطن و الأمم و المساجين و المسيجين…
جمهور قرطاج بدوره لم يخيب ظن هذا الفنان في الحضور بكثافة(قرابة 10 ألاف متفرج) و برهن هذا الأخير ان “مقولة” “الجمهور عايز كده!” ليست صحيحة دائما، فقد احن جمهور قرطاج إلى فن خليفة وغناء خليفة و أداء خليفة…
[المزيد]

